
محمد السعدي
وصف المحلل العسكري الإسرائيلي أليكس فيشمان إنّ مفاوضات التهدئة التي تجري في القاهرة ما هي ب"سيرك" تديره مصربإثقان ، تمارس فيه كل الأساليب لـ "ترويض" حماس؛ في حين أن إسرائيل تظهرمن الضفة الأخرى السخاء والإنسانية في المجالات التي تتعلق برفاهية سكان غزة، على حد تعبيره.
وأضاف فيشمان في مقالته الافتتاحية لصحيفة يديعوت، الإثنين، أن المصريين هم الذين ينكلون بحماس في القاهرة ويرفضون كل مطالبها ، لكن حماس لم تتجرأ على إهانة صاحب السيرك، السيسي؛ ولهذا تطلق النار على إسرائيل كي تضغط هذه الأخيرة على المصريين لكي يعاملوها على نحو أحسن .
ووأضاف فيشمان إلى أنّ احتمالية صمود الهدنة ضئيلة جدا؛ مؤكدا أن الجميع بمن فيهم حماس يريدون الهدوء، ولكن "ما زالوا عالقين هناك في أعلى يخشون من النزول إلى الأرض حتى لا يتحطموا".
وشدد على أنّ إطلاق النار سيتجدد ويستمر إذا بقي الوضع على حاله .
وأشار فيشمان إلى الأسلوب "المذل والمتعالي الذي تتعامل به مصر مع حماس" بحيث أنّ رئيس الاستخبارات المصرية اللواء التهامي لا يتحدث مباشرة إلى ممثلي حماس بل إلى عزام الأحمد ممثل السلطة الفلسطينية في الوفد،كأن حماس غير معنية بالصراع بل متطفلة عليه .
ويختم المحلل مقاله بالقول "هذا هو الإيقاع، وفي هذا الإيقاع يُحتاج إلى قيادة قوية مع أعصاب قوية، وامتحانها الحقيقي الآن هو أن تترجم نتائج العمل العسكري إلى مكاسب سياسية في جبهة واسعة، لا في مواجهة حماس فقط؛ بل في مواجهة الأوروبيين والعالم العربي المعتدل، وفي مواجهة الأمريكيين أيضا"
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق