‏إظهار الرسائل ذات التسميات أقلام هبريس. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أقلام هبريس. إظهار كافة الرسائل

2015/01/31

خيرات إمبراطور من ورق “شتت صحافة الحزب ووضعها في السمسرة للبيع”


Noureddine Kasmi
نورالدين قاسمي
 أثار قرار المدير المخلوع لجرائد حزب الإتحاد الإشتراكي بحجبها اليوم إستياء مناضلي ومناضلات الحزب وعموم شعبنا المغربي من قراء الجريدتين  حيث عبرو عن إمتعاضهم من السلوكات التي صدرت من الرجل دون أدنى تفكير في مصلحة الحزب وفي تحدي مفضوح لقرارات اللجنة الإدارية مدعيا ملكيته للجريدتين و ضاربا عرض الحائط تاريخ صحافة الحزب التي تعود ملكيتها في الأصل للجماهير الشعبية ، فقد إستشهد من أجلها شهيد الكلمة عمر بن جلون ونفي وإعتقل من أجلها العديد من مناضلي الشعب المغربي بإعتبارها تمثل صوت الجماهير المقهورة …
وتعود أسباب حجب صحافة الحزب اليوم إلى تعنت المدير المخلوع في تسليم الصحيفتين إلى الحزب وعدم إمتثاله لقرار اللجنة الإدارية للحزب ومكتبه السياسي بعزله عن المنصب الذي عمر فيه مدة طويلة طبعها سوء التدبير وعدة إختلالات حيث عمد بعد توصله من عون قضائي بقرار العزل إلى حجب جريدتي “الإتحاد الإشتراكي” و”ليبراسيون” عن جمهور قراءهم اليوم الخميس ، بعد مداومة عن الصدور لمدة تزيد عن30 سنة هذا القرار إتخذه بشكل متعمد ومستبد حيث يدعي ملكية صحافة الحزب مؤسسا لمنطق الوراثة الذي يتناقض مع المفهوم الجديد للحزب المؤسسة الذي بناه الكاتب الأول للحزب الأستاذ إدريس لشكر بعد المؤتمر التاسع قاطعا مع منطق الريع الحزبي والوراثة في المناصب الحزبية .
إن مرحلة النهضة التي يمر منها حزب الإتحاد الإشتراكي اليوم بإلتحامه مع الجماهير الشعبية والعودة القوية في الساحة السياسية الوطنية يستفز  مدلسي الصفوف الخلفية التي تغتني من حالة  الجمود  التي طبعت تسيير صحافة الحزب وتحاول جاهدة الحفاظ على الوضع  لأنه الضامن لإستفادتها من الريع الحزبي وعقد صفقاتها المشبوهة ..
وللإشارة فالمدير المخلوع قام بتخريب صحافة الحزب من خلال بيعه لشركة النشر التي كانت في ملكية الحزب والتصرف في مقراتها بشكل مشبوه دون أدنى إستشارة للحزب مع حجبه لكل المعطيات المالية للصفقة التي تقدر حسب مصادر عليمة بعدة مليارات الأمر الذي يثير شبهة الفساد ،كما عمد على طرد صحافيين مشهود لهم بالكفاءة مما يعكس تدني مستوى التسيير وغلبة النزعة الذاتية للمدير المخلوع التي أفرزت تدهور صحافة الحزب وعدد قرائها ،وبدل أن تعكس صحافة الحزب لتوجهاته والقضايا المجتمعية الراهنة أصبحت في عهد المدير المخلوع بوقا لبقايا المدلسين الذي أعلن الحزب القطيعة معهم  …
فقد كان من الواجب الأخلاقي والمؤسساتي تدخل اللجنة الإدارية والمكتب السياسي للحزب لوضع حد لحالة الجمود الذي تعرفه صحافة الحزب حيث من المنتظر إستئناف صدورها عما قريب في حلة جديدة عنوانها التعاقد لخدمة المشروع الحداثي الإشتراكي للحزب مع الإرتباط بهموم الجماهبر الشعبية ومواجهة الإستبداد الحكومي الذي يتجه لمزيد من التمييع للحياة السياسية والتفقير الإجتماعي …

لست كما قد تعتقدون...

Affichage de 74506_10151313939288984_1150270065_a.JPG en cours...

محمد الحنفي


أنا العشق الأبدي...
أنا الغارق في العشق اللا متناهي...
أنا لا أعشق نفسي...
والعاشقون يعرفون...
ماذا أعني...
حين أصرح...
أني لا أعشق نفسي...
كما قد تعتقدون...
يا أيها المتقولون...
فعشق النفس أمر تافه...
أمام العشق الأكبر...
وأن لا أهتم، حتى بسلامة نفسي...
وسلامة النفس...
قد لا تجعل مني...
أنا العاشق الأبدي...
وقد تصير نفسي عليلة...
وعلتها العشق العظيم...
لا للنفس...
بل للشعب العظيم...
فأنا لا أعشق غير الشعب العظيم...
لأني لست كما قد تعتقدون...
يا أيها الآتون...
من فضاء النيازك...
فلا مكان في الفضاء...
لغير النيازك...
ولا مكان في قلبي...
لغير العشق العظيم...
لكل الشعب...
لكل الوطن...
*********
والقادمون...
الآتون من عمق الفضاء...
الدارسون عمق النفس...
القائمون على الأمل...
المتنبئون...
بكل ما في النفس...
وبكل ما في القلب...
وبكل ما يجتاح الكيان...
وبكل آماله في الشعب...
في كل الوطن...
يسألون عنا...
عن حب الشعب...
عن عشقه...
عن عشق الوطن...
عن الشوق في كل الوطن...
عن العلم بالشوق حين يحصل...
عن سر الأمان...
في هذا لوطن...
والسؤال حين يحصل...
يأتي إليه كل الجواب...
فنحن بنو الشعب...
نعشق الشعب، لا نخذله...
وحب الشعب في وجداننا...
والعشق يشغل كل القلوب...
وبكل عشق الشعب...
لا يقوى، ولا يتثبت...
بغير عشق كل الوطن...
فنحن العشاق نسعى...
إلى إرضاء الشعب...
بعشق الوطن...
*********
ألا فليحيا الشعب...
ألا فليحيا الوطن...
فالشعب، والوطن المتلازمان...
يجدان عشقهما...
في كل القلوب...
وفي قلبي...
والشعب، والوطن المتآلفان...
في كل الأمان...
في كل الثغور...
وفي كل الحياة...
فالإلف لا يفارق إلفه...
يرعاه...
يلازم كل رعيه...
والشعب إلف الوطن...
يسعى إلى رعايته...
ويمده بكل العشق...
اليحيا به كل الوطن...
والوطن إلف الشعب...
لا يقوى إلا به...
يحيا فيه كل الشعب...
وبحب كل الشعب...
يحيا الوطن...
والكادحون يألفون...
ما يحيا به الوطن...
يقدمون كل شيء...
وكل الروح...
من أجل الوطن...
يواجهون الدخلاء...
يمنعون...
كل الآتين لقهر الشعب...
قهر الكادحين....
فلتسالوا...
عن كل الكادحين...
العاملين في كل الوطن...
لا يسأمون...
لا يمرحون...
لا يعرفون...
كره الوطن...
لا يطلبون غير العز فيه...
غير الكرامة...
غير مجد الوطن...
غير الحقوق تحفظ للإنسان...
غير التمسك بالوطن...
غير التحرر في الوطن...
غير دمقرطة الحياة...
غير العدل في التوزيع...
وفي كل الثروات...
فالكادحون في الشعب...
لا يقبلون غير رعاية الشعب...
غير السيادة له...
حتى يقرر ما يريد...
وما يريده الشعب...
أن يقوى على امتلاك حقوقه...
أن يسعى إلى العدل في كل الوطن...
أن يحمي الوطن من كل نازلة البيع الرديئة...
أن يحيا الوطن...
*********
وأنا لست كما قد تعتقدون...
يا أيها الآتون من التيه...
في هذا الزمن الرديء...
في هذا الحلم اليزعجني...
في تيه الظلام...
الآتي من عمق المجهول...
فأنا لا أعرف غير النور...
وغير العلم بكل الحياة...
وغير الأمل...
وغير حب الحياة...
وغير عشق الشعب...
عشق الوطن...
فهل أحيا بغير النور؟...
هل أحيا بغير العلم في كل الحياة؟...
هل أحيا بغير الأمل؟...
هل أحيا بغير حب الحياة؟...
هل أحيا بغير عشق الشعب...
عشق الوطن؟...
فالنور، والعلم، والأمل العظيم...
وحب الحياة...
وعشق الشعب...
عشق الوطن...
تلازمني في صغري...
تلازمني في كبري...
وأنفثها في كل الآتيات / الآتين...
حتى تصير ملازمة...
للشعب في صيرورته...
لأن الشعب يعشق كل الحياة...
في كل الوطن...
فالآتون من التيه...
لا يرغبون...
في هذا الشعب / في هذا الوطن...
لا يسالون عن كل الشعب...
عن الإيمان في حب الوطن...
وما يرغبون فيه...
أن يصير الشعب عبيدا...
أن يباع الوطن...
وأن يحيا كل الآتين من التيه...
على بيع الوطن...
وكل التيه ينفثهم...
لبيع هذا الوطن...
وبالبيع يصير الوطن...
مالا، قيمته في حساب...
في بنك، في غير الوطن...
ولا يفيد في رواج...
أي شيء في هذا الوطن...
وكل شيء في خارجه...
ينمو بلا حساب...
بأموال الوطن...
ونحن في كل الوطن...
لا شيء فيه ينمو...
لا الآمال، ولا الحساب...
ولا حتى السلام...
فكل شيء في الوطن...
متراجع...
متقلب...
بمزاج كل الحكام...
بمزاجنا نحن...
وبالمزاج يصير الشعب...
بلا أمل...
*********
يا أيها الشعب العظيم...
لا تهادن...
ولا تصالح...
فكل شيء لك، صار للحكام...
فالأرض / الوطن، صارت لهم...
ونحن في الأرض العبيد...
وكل الجميل في الوطن...
صار للحكام...
باعوه، وباعوا الشعب...
باعوا كل التاريخ...
وكل جغرافية الوطن...
فكل شيء في الوطن...
يصير للآتين من التيه...
ينهبون خيرات الوطن...
ليبقى للشعب الجوع...
ليبقى للشعب الفقر...
ليبقى للشعب كل المآسي...
حين يصير محروما...
من كل الحقوق...
والناس في كل الوطن...
لا يفقهون...
لا يعلمون...
لا يدركون...
أن الآتين من التيه...
يضللون الشعب...
يوهمونه...
أن كل الخير آت من التيه...
إلى الشعب...
أن الشعب يصير سيدا...
أن الأمان مجلجل...
في كل الوطن...
حتى يصير الشعب مغفلا...
حتى يصير النهب ممكنا...
ويصير كل الآتين من التيه...
أسياد الوطن...
يا أيها الوطن...
في كل الوطن...
صرت الأمان للآتين من التيه...
أليس فيك ما للشعب؟...
فالشعب يفتقد السلام فيك...
وأنت السلام لكل من...
باع الأرض / اشتراها...
وباع الشعب للفقر...
باع الشباب للعطالة...
باع طموح الشعب...
باع كل الكادحين...
للقهر في هذا الوطن...
وباعني...
وكل أبنائي...
في سوق نخاسة العهر...
للفساد...
فبالفساد ينمو اللئام...
يتقولون فينا...
في الشعب...
ونحن الشعب...
لسنا كما يرانا...
الآتون من التيه...
لنهب كل أموال الشعب...

ابن جرير في31 / 1 / 2014


محمد الحنفي

2015/01/30

قوة الأسواق في ضبط الاقتصاد أو عندما تحجب لغة الرياضيات عشوائية الأسواق




أحمد زوبدي
حاز الاقتصادي الفرنسي جان تيرول Jean Tirole (61 سنة) على جائزة نوبل للاقتصاد لهذه السنة (2014) عن أعماله حول "قوة الأسواق في ضبط الاقتصاد"، كما جاء على لسان لجنة جائزة نوبل. جان تيرول، خريج البوليتكنيك (باريس) وحاصل على الدكتوراه في الرياضيات من جامعة باريس - دوفين، قام بتوظيف الرياضيات في المجال الاقتصادي، توَّجه بحصوله على الدكتوراه في علم الاقتصاد بمعهد الماشاسوسيت للتكنولوجيا بالولايات المتحدة الأمريكية على يد إيريك ماسكين Eric Maskin، الحائز بدوره على جائزة نوبل للاقتصاد سنة 2007. ويكون هذا الاقتصادي المهندس بذلك منتوجا خالصا للجامعة الأمريكية التي تسعى إلى استقطاب التخصصات العلمية الصرفة كما حصل مؤخرا مع الاقتصادي (الفرنسي) توماس بيكوتي Thomas Piketty الذي خلق مؤلفـُه "رأس المال في القرن 21"، مؤخرا، ضجة ًإعلامية تنوه بأعماله. توماس بيكوتي، هذا السوسيال ديمقراطي القريب من الحزب الاشتراكي، يتبنى بامتياز المنهج النيوليبرالي، فهو إن كان ينتقد الرأسمالية على اعتبار أنها أدت إلى تفاقم اللامساواة في المداخيل، فإنه لا يرى أن رأس المال هو المسؤول المباشر عن هذا الوضع، بل يرى عكس ذلك أن شروط انتعاش رأس المال غير متوفرة بما يكفي، إن لم تكن غائبة. أكثر من ذلك، فبيكوتي لا يخلط بين رأس المال والثروة، داعيا إلى فرض الضرائب على ملاك الثروات وليس على أصحاب رؤوس الأموال.
يسيطر إذن في هذا الميدان، في ما يتعلق بهذه المكافأة، الاقتصاديون ذوو التوجه النيوليبرالي الذين يقفون وراء السياسات النيوليبرالية التي تنهجها الدول الإمبريالية بمعية كبريات المؤسسات المالية الدولية، كالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي...
كل سنة يحصد هذه الجائزة اقتصادي رياضي ينتمي، بشكل مباشر أو غير مباشر، إلى التيار المهيمن، أي التيار النيوليبرالي. جان تيرول يدير مدرسة تولوز للاقتصاد، التي تمولها كبرى المؤسسات المصرفية الفرنسية كأكسا وبي إن بي باري-با بحصة تصل سنويا إلى 33 مليون أورو وتنزل بثقلها على المجلس الإداري لهذه المدرسة. إذا كان جان تيرول لا ينفي حضور الدولة في ضبط الاقتصاد، فإن هذا الحضور يبقى ملتبسا لأنه يوكل الحضور إياه إلى وكالاتٍ، هي عمومية حقا، لكنها تستمد قوتها من منظومة السوق، وهو ما يدفعه إلى القول بأن للسوق القوة (الخارقة) في ضبط الاقتصاد. وهنا يخلط الفائز بجائزة نوبل للاقتصاد بين التنظيم والضبط (Réglementation et régulation)، حيث يوظف الأول ليس للمراقبة وضبط السوق وإنما ليخدم القطاع الخاص، بمعنى تعبئة الدولة لصالح هذا القطاع وليس من أجل ضبط القطاع العام وتنظيمه ومراقبته؛ فمفهوم الحكامة الذي يروج له إيديولوجيو النظام المسيطر يعني (مرة أخرى) توظيف جهاز الدولة لمصلحة القطاع الخاص وليس من أجل إصلاح المرافق العمومية لتكون أكثر استجابة على المستوى الاجتماعي؛ مثلا، في ما يخص سوق العمل يعتبر صاحب جائزة نوبل للاقتصاد لهذه السنة من المدافعين عن عقدة العمل محدودة الأجل، مبررا ذلك بنماذج رياضية وفرضيات تفند الخطاب النيوليبرالي، بل أكثر من ذلك أن جان تيرول قام بتوظيف علم النفس (الاقتصادي) السلوكي لإضفاء الشرعية على أطروحة الإنسان الاقتصادي العقلاني الذي يستمد قوته من روبنسون كروزو كما سنرى لاحقا.
إذن، ليس هناك فرق بين هذا الاقتصادي والاقتصاديين المتشددين، أمثال فون هايك Von Hayek وميلتون فريدمان Milton Friedman، الذين يرون في تدخل الدولة إساءة إلى السير العادي لميكانيزمات السوق؛ فجان تيرول ينتمي إلى نفس طينة هؤلاء وتؤطره نفس الإيديولوجية، فهذا الاقتصادي الفرنسي هو نسخة مطابقة لاقتصاديي هارفار والماشاسوسيت...
 من ناحية أخرى وكما سبقت الإشارة إلى ذلك، ما يعاب على جان تيرول وباقي الاقتصاديين الذين ينتمون إلى التيار المهيمن هو الاستعمال المفرط للنماذج الرياضية التي تتأسس على فرضيات من قبيل أن السوق تسود فيه المنافسة، وهو ما يتنافى جملة وتفصيلا مع الواقع، إذ إن السوق تهيمن عليه الاحتكارات أو قل احتكارات القلة المعولمة. وللدقة، هناك من يعتقد أن جان تيرول ركز على دراسة ضبط الأسواق في مناخ اقتصادي تسود فيه احتكارات هذه القلة من خلال إبرام العقود، سواء تعلق الأمر بين المستهلك أو الممون أو المستخدم. الفضل يعود علميا، في نظر هؤلاء، إلى توظيف نظرية الألعاب (Théorie des jeux) التي تسمح لاحتكارات القلة بالحصول على استراتيجيات؛ وهو ما يؤدي حسب هؤلاء إلى توفير شروط فضاء اقتصادي تسود فيه المنافسة الشريفة! المشكل الكبير كما يبين بعض المحللين المتنورين والنقاد الكبار يكمن في صعوبة الحصول على المعلومة حتى يتسنى لكل طرف إبرام العقدة بشكل يرضي الجميع. فضلا عن ذلك، فصحيح أن النماذج الرياضية المشحونة بالمعادلات تمكن صاحبها من الوصول إلى النتائج المتوخاة من خلال الفرضيات، أي إثبات أن السوق يؤدي حتما إلى التوازن، أي أنه يقوم بضبط الحياة الاقتصادية، لكن على أرض الواقع فقوة السوق إياه تؤدي -عكس ذلك- إلى العشوائية واحتكار القلة وإلى هيمنة نظام اجتماعي سلعي.
 فرضيات المناهج الرياضية في هذا المجال تستمد روحها من سلوك روبنسون كروزو، الاقتصادي العقلاني/ الفرداني، إذ يتم اختزال الملايير من البشر في شخص هذا الأخير وتصبح، إذن، المعادلات قابلة للحل دون عناء؛ وإذا استعصى الحل تتم إضافة فرضيات أخرى وهكذا دواليك. المهم هو الحصول على توازن الأسواق من خلال توازن العرض والطلب، وهو ما يعني أن الرأسمالية على أحسن ما يرام، وبالتالي فالمشكل لا يكمن في هذا النظام بل في توفير الشروط لكي تقوم السوق بضبط الاقتصاد في مناخ تسود فيه المنافسة. نحن، إذن، أمام منظومة تؤسس أفكارها على الاقتصاد الخالص أو الصرف الذي يفسر الحقل الاقتصادي انطلاقا من قوانين الفيزياء والطبيعة، فيقوم بذلك منظرو اقتصاد السوق بنفي العوامل الاجتماعية في الحركية الاقتصادية على اعتبار أن المنافسة تؤدي بالسوق، كقانون طبيعي، إلى تحقيق التوازن العام، وبالتالي إلى تحقيق الصيغة المثلى اجتماعيا بفضل اليد الخفية.
وللتذكير، فلقد سبق أن قامت مجموعة من الاقتصاديين في فرنسا بإحداث حركة تناهض الاستعمال المفرط للرياضيات في الحقل الاقتصادي.
هذه هي الأطروحات والوصفات التي يقدمها دركيو النظام الرأسمالي أمثال جان تيرول للدفاع عن تأبيد هذا النظام؛ فإن كان هؤلاء يعترفون بأن النظام إياه يعرف الأزمات الظرفية، فإنهم ينفون أنه لا يمكن فهم الاقتصاد خارج الاختيارات السياسية والصراعات حول المصالح، وأن هذه الصراعات هي التي تؤدي بالرأسمالية إلى الأزمات. أكثر من ذلك، فالرأسمالية القائمة بالفعل قد أدت وظيفتها التاريخية وأصبحت متجاوزة بحكم هيمنة احتكارات القلة الإمبريالية التي لا تنتج إلا الإقصاء والتهميش، الأمر الذي يفرض بدائل وإجابات صحيحة تستجيب للأسئلة الكبرى التي تطرحها روح العصر. وهذا الذي لم يستوعبه جان تيرول واقتصاديو التيار المهيمن. ليس هناك من صيغة لمواجهة هذه الإيديولوجية الفتاكة -كما نرى من خلال عسكرة الاقتصاد وتبريرها- سوى الصراع الفكري والإيديولوجي الذي يوظفونه على المستوى العملي، أي في السياسات النيوليبرالية لدى الحكومات والأبناك المركزية للدول الإمبريالية والمؤسسات المالية والمصرفية والتجارية التي تمول الجامعات والمؤسسات التي يعمل بها هؤلاء الاقتصاديون، فانتقادهم الصريح وبشدة وتقديم الحجة والبرهان على أن الأفكار التي يروجون لها لا تخدم إلا رأس المال والطبقات والدول المهيمنة هو السبيل إلى الدفع بالفكر النقدي إلى الأمام. إن التحرر من هذه الإيديولوجية التي لا تخدم إلا الطبقات المهيمنة، بما فيها معظم النخب الثقافية والسياسية، بيمينها ويسارها، التي لا تدافع إلا عن مصالحها هو الصيغة المثلى للتحرر من الأنظمة القهرية...
للتذكير، فقد سبق لكارل ماركس أن عالج بشكل علمي أن البشرية ستنتج العلم والمعرفة بشكل يؤدي إلى تحرير الإنسان من الاستغلال والظلم. وبالفعل، نحن اليوم في وضع يسمح بتوظيف هذا الإنجاز العظيم، أي اقتصاد المعرفة والانتقال من تسليع العالم وإخضاع البشر لقانون القيمة المعولم إلى تحرير الإنسان من القيود التي تفرضها الدول المسيطرة والاستبدادية ووكلاؤها.
في النهاية، أختم هذه الورقة بموقف الاقتصاديين المغاربة من هذه الجائزة لأقول، بعجالة، إنهم، في جلهم، معجبون بالحائزين على هذه المكافأة، بل إنهم يشيدون بمن فاز بها لأن أفقهم محدود وما يهمهم هو الهرولة وراء كسب الأموال ولأن مصالحهم مرتبطة بالوضع القائم. ولا يوجد هناك اقتصادي مغربي واحد انتقد كتابة هذا التتويج الفولكلوري كما عبر عنه أحد الاقتصاديين الفرنسيين المرموقين أو كما صنفه اقتصادي عربي بارز، بحكم الإفراط في استعمال الرياضيات، على أن التتويج إياه يترجم شكلا من أشكال الانحراف والبلاهة الفكريين والشعوذة في العالم المعاصر. 

أي انكماش اقتصادي يعرفه المغرب؟


زوبدي أحمد
لتبرير الزيادة في الأسعار، صرح وزير الشؤون العامة والحكامة محمد الوفا في البرلمان في يونيو المنصرم بأن هذه الإجراءات تتوخى تفادي الانكماش الاقتصادي. هذه مغالطة بامتياز كما سنرى في هذا الاستفهام. 
المركز المغربي للظرفية (راجع النشرة الشهرية للمركز- نونبر 2014) تحدث، من جهته، عن شبح الانكماش على ضوء ما يجري في الدول الغربية على أساس انخفاض أسعار المواد الغذائية أو المتعلقة بالاستهلاك. مقاربة المركز المذكور لا تروم الصواب إذا علمنا بأن الانكماش، كما تتداول ذلك منظومة السوق، هو انخفاض بشكل متواصل (لفترة لا تقل في الأدنى عن ستة أشهر) لكل الأسعار دون استثناء (وهو عكس التضخم). بخلاف ذلك، فالوضع الاقتصادي يتسم بالتضخم كما سنرى من خلال قراءة ذكية للأوضاع التي تعرف ارتفاعا مهولا للأسعار وغلاء للمعيشة التي تنهك كاهل الطبقات الشعبية، دون استثناءِ ما يسمى الطبقة المتوسطة. أكثر من ذلك، فالمركز إياه تحدث، من ناحية أخرى، عن تقلص أو تشنج الحركة الاقتصادية، لكن ليس بسبب الانكماش كما يزعم أصحابه إن كان هناك انكماش يذكر وإنما بسبب مشاكل الفساد والتبعية للدول الإمبريالية، وهذا الذي لم يتجرأ اقتصاديو المركز المذكور على الجهر به. أكثر من ذلك، فارتفاع الأسعار تفاقم، خصوصا بعد الرفع من المحروقات مرتين في أقل من سنة (2013) تحت ضغط صندوق النقد الدولي الذي فرض على حكومة بنكيران نهج سياسة تقشفية -كما تملي ذلك سياسة حقيقة الأثمان والمقايسة- في مواجهة العجز الموازناتي، وهو ما دفعها إلى تجميد الأجور الذي أثر سلبا على القوة الشرائية. أشير إلى أن انخفاض سعر المحروقات مؤخرا لا قيمة له، لأن السوق العالمية هي التي تتحكم فيه وليس الحكومة التي لا تتوفر على سياسة عمومية مستقلة بل تبقى أسيرة تقلبات الأسعار العالمية. الواقع في المغرب يقول إن الأسعار لا تتوقف عن الارتفاع، سواء تعلق الأمر بمواد الاستهلاك كالماء والكهرباء اللذين تم الرفع من سعرهما بتلك الطريقة التي تجهز على القدرة الشرائية، نفس الإيقاع تعرفه الزيادة في مواد أخرى كالنقل والسكن، دون الحديث عن المواد الغذائية. من جهة أخرى، إن كان انخفاض المواد الغذائية صحيحا، وهو ليس كذلك، فإن مركز الظرفية كان يكتفي بالقول إن شبح انكماش قطاعي أو جزئي يهدد الاقتصاد المغربي.
في المقابل، تنشر مديرية الدراسات والتوقعات المالية معطيات (راجع نشرة الظرفية عدد دجنبر 2014) تقول العكس، أي أن الظرفية الاقتصادية تفند الإصلاحات التي تقوم بها الحكومة وأن وضع الاقتصاد المغربي مريح فيما القوة الشرائية تأخذ مجرى لا يدعو إلى القلق بفضل انخفاض طفيف للأسعار، بمعنى أن الانكماش غير وارد. وفضلا عن ذلك، نقرأ في منشورات هذه المديرية أن سنة 2014 عرفت تحسنا كبيرا على مستوى التشغيل؛ بمعنى أنه ليس هناك، في تصور هذه المديرية، تضخم ولا انكماش بالمغرب؛ وإن كان معدل النمو متواضعا جدا فإن الاقتصاد المغربي في وضع يسمح له بأن يصنف ضمن مجموعة الدول الصاعدة؛ وهي، في اعتقادي، مجرد هلوسة ذهنية تنضاف إلى أطروحة المركز المغربي للظرفية الذي لم يأت بجديد باستثناء أنه قام بإسقاط تحليلٍ ومنهجيةٍ رأيا النور في الغرب على حالة المغرب انطلاقا من فرضيات رياضية وإحصائيات لا تترجم الواقع وتوظَّف لأغراض سياسوية وطبقية كما سبق أن أشرت إلى ذلك في موضوع سابق. لم ينتبه أصحاب المركز إياه، كما هو الحال بالنسبة إلى الحكومة أيضا، إلى أن اقتصاد المغرب، كباقي اقتصادات الدول التابعة، يعاني من عشوائية في الضبط، إذ إن الدولة لا تتوفر على الاستقلالية في تدبير السياسات العمومية، ومنها سياسة الأسعار، كما هو الأمر في الدول الغربية بحكم أن هذه الاقتصادات تتحكم فيها أوليغارشيات بتواطؤ مع الشركات العابرة للقارات من خلال احتكارات القلة، وهو ما يعرض الاقتصاد المغربي لضبط عشوائي ولفوضى مستمرة ينتج عنهما فساد من كل الأشكال، يتفاقم حد السيبة. إن اقتصاد المغرب يتعرض باستمرار لسياسة تكييف مبرمج مسبقا من لدن صندوق النقد الدولي وباقي المؤسسات المالية الدولية. وهذه الهيمنة ُمتعددةُ الأطرافِ لا تترك المجال لسن سياسة نقدية وموازناتية منبثقة من اختيارات سياسية وطنية مستقلة.
الوصفة التي يسوق لها المركز المغربي للظرفية لعلاج الوضع في المغرب هي توفير آليات لضبط الاقتصاد من خلال تخليق السوق، لكن مديره لا يتوقف في ذات الوقت عن شن حرب على حكومة بنكيران من خلال الصحف، ومنها صحيفتا الحزب الذي ينتمي إليه. وهذه مفارقة غريبة، أي أن الدكتور المالكي يقدم نفسه خبيرا عندما يتعلق الأمر بتدبير المقاولة، لكنه من جهة أخرى يوظف الملف سياسويا؛ وفضلا عن ذلك فقد نسي الأستاذ المالكي أنه كما لا أخلاق في السياسة فإنه لا أخلاق في الاقتصاد أيضا مع الأسف، وأن المصالح هي المعادلة التي تتأسس عليها العلاقات بين الأفراد وبين الجماعات.
إشكالية الانكماش الاقتصادي في المغرب تفترض، كباقي الإشكاليات الاقتصادية الأخرى، معالجة تتجاوز الأفكار السهلة والاستهلاكية والمناسباتية والبديهيات. ومعنى ذلك أن الانكماش الاقتصادي في دول الجنوب، ومنها المغرب، يستدعي معالجته خارج المنظومة الاقتصادية المهيمنة لأن شكل الانكماش الذي نتعامل معه هنا يختلف عن شكله في البلدان المتقدمة أو قل الدول الإمبريالية. وهذا المشكل المنهجي سبق أن أثاره من قبل منظرون متنورون من عيار كبير ولا مجال هنا للغوص فيه، وأكتفي فقط بذكر أنه تم التأسيس لنقد اقتصاد سياسي أصبح مرجعية فكرية نافس عبرها الاقتصاد البورجوازي بل تجاوزه إلى حد أن بعض منظريه أصابتهم الهستيريا. لقد ساهم منظرو نقد الاقتصاد السياسي بشكل قل نظيره في تفسير واقع وتاريخ تكوين الدول المتخلفة التي كانت نتيجة هيمنة الإمبريالية في شكليها القديم والجديد. لكن مع التحولات التي جاءت وهيمنة الفكر الأحادي، بما فيه نهاية التاريخ والإيديولوجيات، إضافة إلى سخرية التاريخ، أدت إلى تراجع الفكر المتنور.
أعود إلى الانكماش الاقتصادي لأقول إنه يستدعي التعامل مع هذه الظاهرة الأزمتية على أساس التوفر على بنية اقتصادية مستقلة حتى يكون الأداء الاقتصادي أداء طبيعيا. الاقتصاد المغربي، كاقتصاد تابع، لا يسمح بمعالجة هذه الظاهرة (الانكماش الاقتصادي) بالشكل الذي تتم معالجتها به في الدول المتقدمة التي توفر شروط أداء اقتصادي طبيعي كاقتصاديات ممركزة على الذات وليس كما هو عليه الحال في دول الجنوب التي تعاني من التقويم النقدي والموازناتي المفروض من الدول الإمبريالية بتزكية وتواطؤ من الأنظمة الاستبدادية والأوليغارشيات المحلية والطبقات المستفيدة من الوضع القائم، مما يجعل التقلبات العشوائية للاقتصادات التابعة صعبة الفهم، لأن هذه العشوائية ناتجة عن إرادة لا تتحكم فيها السلطات المحلية بل القوى الخارجية، أي الإمبريالية، وهو ما يجعل العدوى تتحول بشكل سريع من هذه الأخيرة إلى الأولى.
إن مفهوم الانكماش الاقتصادي المتداول عندنا اليوم هو مفهوم مستورد، وللاستهلاك ليس إلا؛ مما يستدعي تجاوز الوصفات الجاهزة والأفكار السهلة وإحلال إنتاج المعرفة النقدية محلها، لأن هذه الأخيرة وحدها القادرة على فك الرموز والألغاز. وهذا الوضع الشائك يتطلب تجاوزه بفضل التأسيس لبنيات تسمح بالتحكم في الاقتصاد وضبطه بالشكل الذي يخدم متطلبات التنمية الوطنية وتوفير شروط تداول سياسة الأسعار بشكل يسمح بتقويم نقدي وموازناتي لأجل تدبير وتسيير محكم للميكانزمات الاقتصادية.
بعض المفكرين ذهبوا إلى القول إن الاعتماد على الأسعار الإسمية والنسبية في تحديد السياسة النقدية، ومنها الانكماش الاقتصادي، يؤدي إلى عدم فهم ما يجري، وبالتالي يترك الأمور مبهمة؛ وإن المطلوب هو معاينة الواقع على ضوء الاقتصاد الحقيقي، مما يدعو إلى الانفتاح على أشكال أخرى من الآليات تستدعي مقاربة تتجاوز منظومة السوق في شكلها المبتذل.
إن منظومة الأسعار الإسمية والنسبية في ما يتعلق بالدول التابعة كالمغرب تخلق أتعابا كبيرة لهذه الدول، فهي لا تقوى على تفسير الوضع لأنها لا تترجم إلا الوجه الشكلي، بل الخادع، حيث إن الاقتصاد تابع ويبقى ضبطه أسيرَ الارتباط العضوي بالدول الإمبريالية؛ وهو ما يجعل التحكم في الاقتصاد في هذه الظروف والشروط غير ممكن. وفضلا عن ذلك، يلعب التمسك بالاختيارات السياسية التي تخدم المصلحة العامة دورا طلائعيا لمعرفة ما يجري على المستوى الاقتصادي.
 

2015/01/29

سياسة الوالي السابق وصفقة السوق الأسبوعي السابقة أفرزتا زعيما سياسيا بالفقيه بن صالح

محمد السعدي
    بعقدة  صفقة السوق الأسبوعي السابقة ،التي  أسالت لعاب "الزعيم الجديد "،ووهم مرضي، بحقد مزمن و حسد مفضوح، أمية سياسية وخبث "نضالي" ، بشطحات غير دالة و تصريحات لا مسؤولة، في غياب الوعي و حضور اللاوعي ... أطل علينا "زعيم سياسي جديد" في هذه الأيام ،يوزع الشتائم ويعطي تزكيات النزاهة والاستقامة  لمن يتماشى  مع حماقاته،يدين البريء ويبرئ المدان، مقدما نفسه الفاتح المغوار الذي يستطيع تحرير بني عمير من الفساد والمفسدين حسب مزاعمه  .
   سبحان مبدل الأحوال ، ف"الزعيم ، الجديد الذي  حاول اعتماد أسلوب التمويه المفضوح  في خرجاته الأخيرة  معتمدا فيها على ركوب" الجرار" لحرث الإقليم يمينا وشمالا ،عبر حملات انتخابية سابقة لأوانها من أجل محاربة الفساد والمفسدين حسب ادعاءاته.هذا إن كان جميلا ، لكن ،أن يقوم  بهذه المهمة هذا"الزعيم " فذلك ضرب من الخيال ،لأن من يقدم نفسه المحارب الجديد للفساد له علاقة وطيدة به ، لا ينكرها عاقل، بل   نما و تربى في أحضانه وأصبح الفساد  شعاره  الحقيقي ومصدر عيشه ،  ومن يشكك عليه بالعودة إلى أرشيف "الحاج كوكل"  ليطلع  على  مقالات نشرت في البوابات المحلية كان مصدرها  هذا "الزعيم" حيث نقل عنه  "أن  كل المشاريع التي تفوت له كان  يقدم مقابلا للسيد الوالي السابق {محمد الدردوري }أي رشوة ضخمة حسب قوله  متناسيا أن الراشي والمرتشي مدانان حسب القانون المغربي  ولا حق لهما في تحمل أي مسؤولية ، ليحشر نفسه بهذه الأقوال  مع  القوم  الذي كلما ازداد غباوة ظن أنه أحسن من الآخرين ،وحسب بعض معارفه فالصراع الذي دخل فيه "الزعيم "الجديد مع الوالي السابق ورئيس بلدية الفقيه بن صالح محمد  مبديع كان سببه صفقة السوق الأسبوعي التي فوتت بأمر من الوالي لشركة الضحى سنة 2011 ، بعدما كان هذا  الزعيم طامعا بها  ومستعدا للظفر بها بأي ثمن أو رشوة ، ومن تم بدأ " الزعيم "يفكر في الدخول إلى المعترك السياسي للضغط  على صناع القرار بالمنطقة للاستفادة من  بعض الصفقات المشبوهة  التي ألفها  في العهد  السابق ، مقابل رشاوى  ضخمة  ,لأن صاحبنا  من  المتشبتين بشعار "أذهن السير يسير"، وإذا  عدنا قليلا  إلى الوراء ، تحضر أمامنا  العلاقة الوطيدة التي كانت تربط  هذا "الزعيم " بمحمد مبديع  الذي  أخرجته بعدما استفاد من خلالها  بمجموعة من الصفقات التي ساهمت في إبعاده من ضجيج " الجوطية " 
    إذن من خلال  هذه المعطيات يتبين أن الانتهازية، الريع، التهافت، النصب، الزبونية ، تيه وجودي وقصور عقلي، شطحات بلطجية و هلوسات لا واعية ... كلام في كلام، فراغ فكري و بؤس سياسي... رداءة و دناءة.. كذب و تحريف .. هذه هي  بعض العناوين التي تلخص سخافات الزعيم الجديد فليس اعتبارا لما يقوم به من حملات انتخابية سابقة لأوانها أو ما  قاله في حق بعض الشرفاء بإقليم الفقيه بن صالح  أو تقديرا لوزنه ...فالكل  يعرف كل المعرفة أن ممارسات  الرجل لاتستهوي أحدا  و لا تستقطب زبونا ... أقوال جوفاء  بدون جاذبية، بدون عمق، بدون تميز... لأنها بكل بساطة كشفت عن تركيبة  الرجل الذي أعمته الأنانية و دمرته الذاتية، ففقد البوصلة... و قبل هذا و بعده، فهي أقوال بدون معنى وغير ذات موضوع ... أقوال تفتقد إلى أدنى شروط المصداقية، لأنها صادرة عن شخص بدون مصداقية ، شخص لا يتحمل مسؤولية هذيانه


2015/01/28

ألا فليشهد التاريخ أن ليس لي غطاء مقدس...


 
محمد الحنفي



لا أتدثر...
لا أتعود على أن أتدثر...
ولا أقبل أن أتدثر...
ولا أرجو غير النضال...
وبدون غطاء...
أناضل في هذا الوطن...
لا أملك غير القلم...
يترجم ما في الفكر...
وما يغوص في الوجدان...
على ورق يسجله...
على أمل في الوصول...
إلى كل القراء...
فغطائي قلمي...
وعذاباتي تعصرني...
وما أراه في حياتي يعذبني...
وما أعانيه من قهر للنضال...
يعذبني...
وعلاقاتي اللا محترمة...
تكذبني...
وأنا في كل وضعي...
أتعذب...
عندما أبحث عن صدق النضال...
أتعذب...
عندما أتأمل في صدق الانتماء...
أتعذب...
عندما لا ننتج أي تقدم...
أتعذب...
والملاذات الكثيرة...
التلحقنا...
عندما أفكر فيها...
أتعذب...
والعذابات الكثيرة...
تلاحقني...
تمعن في عمق نفسي العذاب...
وعذاب السنين قد ترسخ...
والملامات توالت...
وما يأتي منها...
يغوص في عمق الوجدان...
ولا أشكو...
ولا أفكر في الشكوى...
لا أطلب الحماية من أحد...
لا ألوم النفس...
لا أسعى إلى لوم المحيط...
لا ألوم من يؤذيني...
لا ألوم من يتحامل...
على شخصي...
فأنا فوق أن أتأثر...
بما يحاك ضدي...
بما تنتجه علامات الحسابات...
اللا تنتهي...
بإرسال اللوم...
فظهري...
غير محمي...
لا بجمعية...
ولا بنقابة...
ولا بقائد جمعية...
ولا بقائد في النقابة...
يساعدني...
على أن أتسلق...
لتحقيق التطلع...
والجماهير التي أقدرها...
مخدرة...
مضللة...
بنعيم الجنان...
وبالحور العين يوم القيامة...
ومرهبة بعذاب جهنم...
وتحلم بالحج من أجل الغفران...
وتنسى أن ذنوب علاقات الإنسان...
لا تغتفر...
والحج هنا...
لا يزيل عذاب جهنم...
فعذاب الحياة يمارسه الشخص...
على الشخص يبقى...
في سجل الذكريات...
يعانقها الشعب المعذب...
ويذكرها حين الحساب...
وهذي الجماهير غارقة...
في ضلال الأدلجة...
والدين براء من كل الضلال...
ومن الأدلجة...
وأدلجة الدين...
دين جديد...
لا يربطه بدين السماء رابط...
والدين شأن الإنسان...
وليس شأن الدول...
يختار منه المناسب له...
ودون إرغام البشر...
وأنا لا أحتمي...
ب (رجال الدين)...
ففي ديننا لا رجال دين...
ولا رهبان...
ولا قساوسة...
وأحزاب الدين المؤدلج...
تحول قائدها...
إلى راهب...
يملك سر السماء...
ويبخس سر الأراضي...
ويحيي الضلال...
وينشره...
ويبيع صكوك الغفران...
والتابعون له...
واهمون...
مضللون...
والوهم لا يغفر ذنبا...
والتضليل...
يغرق صاحبه...
في (بحر) الظلمات...
وأنا لا أعتقد...
أن للبحر ظلمات...
وأقر أن الليل بدون القمر...
ظلام يتلاشى...
في الصبح...
بعد الشروق...
ولا أخاف من (بحر) الظلمات...
وأناهض في فكري...
وفي ممارستي...
ظلام أدلجة الدين...
تعتم رؤيا العقل...
فلا ترى...
إلا دروب الجنان...
وعناق الحور العين...
إلا أعماق نيران جهنم...
ونار الاستغلال تأكلنا...
تذيب فينا الأمان...
في كل الحياة...
والمستغلون...
يستعبدون العمال الأجراء...
وكل كادحي الشعب...
ليعيشوا...
في جنان صنعوها...
من الاستغلال...
ومن نهب ثروة الشعب...
والكادحون المضللون...
يحلمون بجنان الخلد...
يرهبون عمق نيران جهنم...
يخافون عذاب القبور...
لا يذكرون أن المستغلين...
لا يحلمون بجنان الخلد...
ولا يرهبون عمق نيران جهنم...
يعيشون في القصور / الجنان...
يستأجرون الحور العين...
يتمتعون...
لا يخافون من عذاب القبور...
أفلا نذكر أن الحياة صراع...
في هذي الحياة...
وأن الصراع ينتج كل الأمان...
نحلم به...
نحققه...
بنفي الاستغلال...
ودحر الاستبداد...
وتحرير الإنسان من عمق الظلام؟...
فجنان الحياة سلام تحرر...
ديمقراطية في العلاقات...
وعدل في الاقتصاد...

وحقوق في كل الحياة...

أخبار رئيسية

شاشة الموقع